الأخبار

فيلم “نازا” يفجر جدلاً واسعاً في إسرائيل ويكشف آلية استهداف المدنيين في غزة

متابعات :توب سينما

أحدث الفيلم الوثائقي “نازا” حالة ارتباك غير مسبوقة داخل المؤسستين السياسية والعسكرية في إسرائيل، بعد عرضه العالمي الأول في مهرجان البندقية السينمائي الدولي في 10 سبتمبر الجاري، حيث فاز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة وحظي بتصفيق استمر 25 دقيقة متواصلة.

ويستمد الفيلم اسمه من المصطلح العسكري العبري “نازا” وهو اختصار لـ “Nezek Agavi” ويعني “الأضرار الجانبية”، أي عدد المدنيين المتوقع قتلهم في كل عملية قصف، وهو الرقم الذي كان يُحدد مسبقاً قبل كل غارة.

الفيلم من إخراج الصحفيين الإسرائيليين الحائزين على جائزة الأوسكار يوفال أبراهام وراحيل شور، ويستند إلى شهادات حصرية لـ 24 ضابطاً وجندياً من وحدة الاستخبارات النخبوية 8200 و وحدات أخرى شاركت في الحرب على غزة، تم تصويرهم سراً مع إخفاء هوياتهم.

وكشفت الشهادات أن الجيش الإسرائيلي استخدم نظام استهداف مدعوماً بالذكاء الاصطناعي يعتمد على اختراق آلاف الهواتف المحمولة، وأن عبارة بسيطة مثل “أبي في المنزل” يلتقطها النظام من هاتف طفل كانت كافية لإصدار أمر بقصف المنزل بمن فيه.

ونقل أحد الضباط في الفيلم قوله: “كان هناك قتل جماعي بصورة ممنهجة”، مشيراً إلى أن القيادة كانت تسمح أحياناً بما يصل إلى 500 “نازا” في العملية الواحدة، ما يعني تدمير أحياء وقرى كاملة رغم العلم بوجود مدنيين.

كما وثق الفيلم قتل مدنيين في مناطق أعلنها الجيش مناطق محظورة دون إبلاغ السكان، بينها محيط مراكز توزيع المساعدات الإنسانية.

وعلى صعيد ردود الفعل، هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الفيلم ووصفه بـ “التحريض”، فيما أعلن رئيس الأركان إيال زامير فتح تحقيق ودراسة ملاحقة صانعي الفيلم قضائياً، بتهمة “نشر افتراءات دموية”.

في المقابل، قال المخرج يوفال أبراهام خلال تسلمه الجائزة: “إنكار الجريمة هو ما يساعد على استمرارها”، مؤكداً أن الهدف هو أن يشاهد الإسرائيليون أنفسهم حقيقة ما يجري في غزة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى