المواطن أسامة” في الجونة.. حين تتحول كاميرا الصحفي إلى مرآة لحياته تحت القصف
متابعات : توب سينما

عُرض الفيلم الوثائقي *”المواطن أسامة”* للمخرج الفلسطيني أحمد حسونة ضمن فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان الجونة السينمائي، بعد عرضه العالمي الأول في قسم “فينيسيا المفتوح” بمهرجان فينيسيا السينمائي في سبتمبر الماضي. والفيلم الذي يمثل فلسطين رسمياً في سباق أوسكار 2027 لأفضل فيلم دولي، يتجاوز كونه توثيقاً للحرب في غزة.
يتابع الفيلم، الممتد لـ 69 دقيقة وهو إنتاج فلسطيني فرنسي مشترك، المصور الصحفي أسامة العشي في شمال قطاع غزة، حيث تتقاطع مهمته في توثيق القصف والدمار مع قلقه على أسرته وتجربته كأب لأول مرة. ويركز العمل على المسافة بين الشهادة الصحفية والحياة الشخصية، والثمن الإنساني لمهنة يصبح فيها توثيق الخطر جزءاً من الخطر نفسه.
ويحاول الفيلم تغيير زاوية النظر المعتادة، فلا يتعامل مع الصحفي كبطل منفصل عن الخوف، بل كإنسان يعيش المأساة نفسها، من خلال إظهار تفاصيل يومية تبدو هامشية، كإصرار أحد زملاء أسامة على إلقاء النكات رغم القصف، أو سخرية المدنيين من كون الظهور مع صحفي قد يعرضهم للاستهداف.
ويبرز الفيلم مفارقة جمالية قاسية، خاصة في مشاهد إسقاط المساعدات الإنسانية من الجو، حيث تظهر المظلات في مشهد بصري جميل لكنه يكشف واقعاً معقداً: تزاحم الناس للنجاة، وتحول الحزم الثقيلة إلى خطر قد يسقط في البحر أو على رؤوس المنتظرين.
ويختتم الفيلم رحلته بالاحتفال بعيد الميلاد الأول لابن أسامة، في مشهد يتجاوز المناسبة العائلية ليصبح إعلاناً عن استمرار الحياة وتمسك الأسرة بأبسط مظاهرها، رغم صعوبة حتى العثور على دقيق لصنع كعكة، في محاولة لمنح المشاهد لحظة طمأنينة وسط المأساة المستمرة منذ ثلاث سنوات.





