ابن بائع الطماطم الذي هزم الإرهاب الأبيض.. سيدني بواتييه يكسر قيود هوليوود
متابعات : توب سينما

لم يكن الشاب الأسود الذي يغسل الأطباق في مطعم بنيويورك قادراً على قراءة صحيفة، بعد أن ترك الدراسة في سن 12 لمساعدة والديه في زراعة الطماطم بجزر البهاما. اقترب منه نادل عجوز وعرض عليه تعليمه القراءة، لتبدأ جلسات غيرت مسار حياته.
هذا الشاب هو سيدني بواتييه، الذي ولد في 20 فبراير 1927 بميامي أثناء رحلة لوالديه لبيع محصول الطماطم، ونشأ في بيئة بلا كهرباء، قبل أن يصل إلى أمريكا في سن 16 حاملاً بضعة دولارات لينام في محطات الحافلات.
*من الرفض إلى المجد*
تقدم بواتييه لاختبار المسرح الأمريكي الأسود فرُفض بسبب ضعف قراءته ولهجته الكاريبية، فعمل في تنظيف المسرح مقابل دروس تمثيل. ودخل السينما عام 1950 بفيلم “لا مخرج” الذي واجه رقابة ومنعاً في الجنوب بسبب بطولة ممثل أسود.
وتوالت نجاحاته بـ “المتحديان” عام 1958 الذي نال عنه أول ترشيح أوسكار، ثم “زبيبة في الشمس” 1961، حيث واجه صعوبة في استئجار منزل في لوس أنجلوس رغم نجوميته بسبب العنصرية.
وجاء التتويج التاريخي عام 1964 بفوزه بأوسكار أفضل ممثل عن “زنابق الحقل”، ليصبح أول ممثل أسود يحقق هذا الإنجاز.
*عام 1967 الاستثنائي*
بلغ ذروته بثلاثة أفلام أيقونية في عام واحد: “إلى أستاذي مع الحب” و”في حرارة الليل” بجملته الشهيرة “ينادونني السيد تيبس!” و”خمن من سيأتي إلى العشاء”.
ولم يكن نضاله فنياً فقط، ففي 1964 سافر مع هاري بيلافونتي إلى ميسيسيبي لدعم الحقوق المدنية فطاردهما عناصر من “كو كلوكس كلان”، وشارك في مسيرة واشنطن الشهيرة عام 1963.
انتقل لاحقاً للإخراج وحقق فيلم “جنون السجن” أول إيراد 100 مليون دولار لمخرج أسود، قبل أن يتسلم أوسكاراً فخرياً عام 2002، ويرحل في 6 يناير 2022 عن 94 عاماً، بعد أن حول إهانة المطبخ إلى تحد فتح الباب لجيل كامل من الممثلين السود في هوليوود.
#الجزيرة# نت.





