مقالات

رجل السهوب رحلة الفنان انطوني كوين من الألف إلى الياء

 

 

كتب : خير الله

 

أنطوني كوين هو واحد من نجوم هوليوود، ولد في تشيواوا Chihuahua في المكسيك لأب إيرلندي وأم مكسيكية مناضلة شاركت في ثورة المكسيك، وتوفي في بوسطن في الولايات المتحدة الأمريكية.

 

انتقلت العائلة من تكساس لتستقر في سان خوزيه (كاليفورنيـا) San. José. بعد وفاة الأب في حـادث سيارة، ترك كوين المدرسة للعمل من أجل إعالة أسرته. اختارت الأم شريكاً آخر لحياتها، مما دفع كوين إلى الهرب من البيت مصطحباً معه أخته وجدته.

 

بعد أعمال متنوعة التحق كوين بفرقة مسرحية ليكتشف حبه الجارف للتمثيل. قرأ مرة إعلاناً عن حاجة إلى ممثل في أحد الأفلام، فتقدم إلى المسابقة ونجح في الاختبار لما يتمتع به من حيوية في التعبير وعفوية في الأداء، إضافة إلى شخصيته المرحة المحبوبة.

 

أُسند إليه دور الهندي شايين Cheyenne في فيلم «رجل السهوب» The Plainsman للمخرج سيسيل دي ميل Cecil De Mille أمام النجم غاري كوبرGary Cooper. تعرف كاترين ابنة المخرج فتزوجها وأنجب منها ثلاثة أبناء ثم تبنى ابناً رابعاً.

 

بعد سلسلة من أفلام الوسترن التقليدية، انتقل إلى العمـل على مسارح برودواي Broadway ولفت النظر إليه في مسرحية «عربة اسمها اللذة» A Streetcar Called Desire. عاد كوين عام 1952 إلى هوليوود للعمل مع المخرج إيليا كازان Elia Kazan في فيلم «يعيش زاباتا» Viva Zapata، وأسند إليه دور الأخ المتسلط لرجل الثورة المكسيكي، وحصد عليه الأوسكار بوصفه أفضل ممثل.

 

في عام 1954 أحرز نجاحاً آخر في إيطاليا مع المخرج فدريكو فِلّيني F.Fellini في فيلم «الطريق» La Strada بدور الغجري زامبانو Zampano قاهر الفتاة الطيبة جيلسومينا Gelsomina في الدور الذي لعبته زوجة فِلّيني؛ جوليتا مازينا G.Masina، وحصل الفيلم على الأوسكار، وصُنّف كوين ممثلاً من الصف الأول عالمياً. وفي عام 1956 شارك كوين في فيلم «نشوة الحياة» Lust of Life للمخرج فنسنت مينيللي V.Minnelli وفاز بالأوسكار للمرة الثانية بصفته أفضل ممثل، لكن اسمه بقي مرتبطاً بفيلم «زوربا اليوناني» Zorba the Greek للمخرج كاكويانيس Cacoyannis عام 1964.

أمضى كوين أكثر من خمسين عاماً وهو يتنقل بين هوليوود وبرودواي والقارة الأوربية. اشترك بتمثيل أكثر من ثلاثمئة فيلم، وأخرج فيلماً يتيماً عام 1958 بعنوان «القرصان» The Buccaneer.

 

من أفلامه المشهورة:

 

«مدافع نافارون» The Guns of Navarone إخراج لي تومبسون J.L.Thompson مع النجم غريغوري بك G.Peck (1963)، و«لورنس العرب» Lawrence of Arabia إخراج دافيد لين D.Lean مع عمر الشريف، وبيتر أوتول (1963)، و«أحدب نوتردام» The Hunchback of Notre Dame مع جينا لولو بريجيدا، و«البجعة السوداء» The Black Swan، و«دماء ورمال» Blood and Sand، و«بافالوبيل» Buffalo Bill، و«الطريق إلى مراكش» Road to Morocco (1964)؛ و«باراباس» Barabbas إخراج فلايشر R.Fleischer 1962، و«أوليس» Ulisse مع سيلفانا مانغانو S.Mangano. في أثناء تصوير «باراباس» تعرف الزوجة الثانية مصممة أزياء الفيلم يولاندا أدولوري Iolanda Addolori وأنجب منها أربعة أبناء آخرين.

في الثمانينات من القرن العشرين شارك كوين في بطولة فيلمين عربيين بإدارة المخرج السوري مصطفى العقاد وهما «الرسالة» The Message، و«عمر المختار». ولعب أيضاً دور الملياردير اليوناني أريستوتيلي أوناسيس A.Onassis في السينما (1978)، وفي التسعينات حقق عدداً من الأفلام منها:

«امبراطورية الإجرام» Crime’s Empire (1992)، و«آخر الأبطال» Last Action Hero (1993)؛ و«بعضهم للحب» Somebody to Love. أما آخر أعماله فكان «الحاكم» The Governor للمخـرج أوغو فابريتسيو جورداني U.F.Giordani.

إن المؤهلات الفنية العالية التي يملكها أنطوني كوين ساعدته على لعب هذا الكم الهائل من الأدوار الإنسانية الشديدة التنوع والتناقض والتعقيد، بكل صدق وعفوية، مع أن بعضها كان ذا طابع غريزي بدائي بسيط، والبعض الأخر كان شريراً وعنيفاً.

نشر كوين كتاباً عن حياته بعنوان «الخطيئة الأصلية» Original Guilt. وبعد أن هجر السينما لم ينس هواياته الفنية الأخرى كالرسم والنحت والعزف على الغيتار. وفي السنوات الأخيرة من حياته عاش كوين محاطاً بأفراد عائلته الكبيرة وذلك في محيط «فيلا» واسعة على الشاطئ الأطلسي.

توفي كوين في أحد مستشفيات مدينة بوسطن بعد أزمة صدرية حادة.

إعلان ممول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى